و أخط خطا
إذن لماذا هو جزء من حاضرى ؟؟
و متى يبتدئ الغد ؟؟
ـــحــيــاة
'' لمتى سأعيش بين شفا النسيان و كومة الذكريات "
نعم كانت قصتى و حبيبى جميلة و ذكراها تكوى ما بقى من فؤاد ..
كل شيئ يذكرنى به حتى رموش عيناى المدللة
ماتت القصة قبل أن تولد و ظل الحب حرا طليقا يبخ فينا رزاز الموت كل ما إسترقنا
رشفة من حنين
بادرتنى دمعة جاءت لتشغلنى عن ألمى ساخنة كما لو كانت
هى أيضا قرب الإحتراق من فحم الماضى
المشتعل فى جوفى
" وداع "
توادعت أشخاصنا و ظلت الأرواح تتعانق و تعاصر
السقم لترسم قصة حبنا المأساوى
" زورق "
....... إنقلع الشراع عنه
كيف ؟؟ لا أدرى لكنه مازال يطفو إلى بر المجهول
" بصيص من الأمل "
أضحكنى خط قلمى هل لنور هذه العبارة أن يجد طريقة لعتمة أوراقى
أخط
" ميلاد وموت ثم موت و ميلاد "
ترعبنى الفكرة
بل .. هل مازلت أخاف بعد إقتحامى لكل الموانئ ،
إذن أى العبارتين أتت بالهول تنعطف كل إحداهما على الأخرى بثم
حاولت قراءتها من الناحية الأخرى و لم يختلف معناها ..
دوما أضيع فى تفكيرى حين أقترب من الذهول
تبعثر لحظاتى الحلوة فى ساعات عزائى للماضى
جاءت نفسى غاضبة يتجلجل صوتها يشق صمت المكان
( أكل هذ لأجله ؟ )
" كل ماذا ؟ "
( لا تحاولى بالهروب من أسئلة لطالما تجاهلتيهما فقط وافقينى )
( مازلت تذكريه أليس كذلك ؟ )
" و هل يبدو كما لو فارق ذاكرتى برهة ؟ ، لكنه ليس سبب حضورى ."
"إخبرينى لماذا جئت تبحثى عن ما يذكرك به "
كنت حينها قد إستعدت قدرتى على الرد
" جئت أجد حياتى بين أشيائى "
(و لم لم تكن بالأمس تعنى لك شيئا )
" لأنى لم أحس بالوحدة كيومى هذا و لأنه اليوم الذى
عدت فيه مكسورة إلى شرنقتى وحيدة من جديد "
(إذن هو سبب هذا الفراغ المزعج و الوحدة القاتلة )
إستطاعت أن تزجنى بأسئلتها التى تولد الإجابات من عقم مشاعرى
" هذا ليس صحيحا أيضا ..
دعينى أخبرك بحقيقتى أنا لست كما تخيل لك أفكارك ،
كونى لست بريئة
لا يجعلنى مجرمة "
( و لم لا تكونى فقط بريئة ؟ )
" لأنى لم أستطع الدفاع عنه فى ركلة الزمان الأولى لنا على ساحة الواقع "
" لما ؟؟؟؟ "
" كنت أظن أنى سأنتصر فى بعده ، كنت جاهلة
ظننت أنى سأكتسب قوة ما فى بعدنا ، نصبح أكثر صلابة "
( و هل جرى ما تهيأته أفكارك المخزلة ؟ )
" لم أستطع فالكون كله كان على الجانب الآخر من الميزان
هزتنى أنفاس الخوف ، أمست ترعبنى المحاولة لأنها دوما يصحبها الفشل "
'------------------------"
'-------------------------"
كلمتنى و كلمتها ، عاتبتنى و أهمتها
حتى الحوار لم يكن له مغزى .
تنفست نسمة عليلة جاءت تتراقص لتنعش
رئة كادت تقتل من سواد واقع مرير
إسترقت النظر إلى عبارة
( بصيص من أمـــل ) ثانية رغم زيفها تجعلنى أبتسم .
سافرت معها فى مدارات الفضاء السرمدى
حدثتنى عن روعة السفر حين نعبأ بالبقاء ،
و لكنها كلها سبل تزج إلى بعضها
لتركلك فى قاع السعيـر و نوافذها تخرجك إلى نفس الممرات
و مرة أخرى تجد نفسك صدفة على أرض الواقع
حيث الألم أشد وقعا و وجعا .
أرى نجم / قلب حبيبى يدور حول نجمى الجديد ،
يلف كلانا و المسافة التى بيننا محفوظة
بحكم تشابه شحنة ألمنا ؛ لأول مرة أتمنى بل أتوسل
الإختلاف حتى نقترب .
كلانا كان فى دائرة مغلقة ناديته ، صدمتنى إشعاعاته الملتهبة فى أعينى .
لم يبالى . ألح عن وجهى و تجاهل صراخى . واصل مدارة يطيش
ويفرق فى إشعاعاته ليجمد الى الأبد ليختار الإنتحار
فى السقوط دونى الى الأرض
إستفزنى إلحاحه عنى .. ناديت فى فضاء الكون
لأرسل صوتى يكنس الأرجاء و يشتت السكون
" من أنا "
رددتها حتى صرت أوجه السؤال لنفسى
" أتعرفنى ؟
من أنا أيها المذبوح من فعلى
أنا السفاح
و أنا المقتولة أعلاه
و أنا المسلوبة عن قلبى "
لم أسمع إلى صدى صوتى غريبا يدوى فى الفضاء
ذبذبات نمنمت بها وجاءت تلامس قلبى
أثارنى السؤال و صرت أغنيها بصوتى المحشرج
" حقا من أنا ؟ "
حينها بكيت حتى خفت لنجمى أن يحترق ، مشكلتى أنى أهتم
بالتفاصيل و أشحن الذاكرة بأوراق الأمس و أتناسى إن اليوم له حقه من الحياة
تباطئت أنفاسى ، بعدت عن مدارى و فلت خارج نقطة الجاذبية ،
حللت إلى أرض لا تبدو غريبة
و كذلك لا أذكرها
إحساس بتعب كأنى مشيت الدهر كله،
لم كد أتذكر هل أنا على وشك رحلة أم حاضرة من سفر للتو
أعلم أن هناك شيئا ما لا أعرفه ، مكان مبعثر و أوراق تملأ روغ المكان .
أسحب أقرب ورقة مطبعة بطلاسيم و عبارات خائب للأمل
إنسان محبط من الحياة
" إعتراف "
ميلاد موت ثم موت و ميلاد
أشياء لا أذكر منها شيئا ، ألغى بها فى سلة المهملات لتذهب بلا عودة ،
عندها بلا ذهول ،علمت أن لا أذكر
شيئا . تفاصيل دقيقة سقطت عن كفى الصغير
أملأ رئتى بهواء فضاء مفتوح ، أتنفس كإنسان وجد نفسه صدفة بين أيدى الحياة ،
ممنون لكونه ما زال حى ، مقبل للحياة بنشوى فقط لأنه أمامه صفحة أخرى يشرع
فى سطرها الأول للتو
دوما للبداية شوق آخر !
إنها الحياة حقا صفحات ، صفحة سوداء و أخرى بيضاء ،
واحدة تحجب الأخرى تتناثر أوراق و نغير ترتيبها بأساميها و قربها للوجدان .
عندها تزدحم الصحائف ، يشرع البعض حفظها لما بها من حنين
و يكن للكثير رميها أو إحراقها
حتى لا يتسرب الذى تحويه لصحائفنا الجديدة .
ميلاد و موت ثم موت و ميلاد حينها
لا يرعبنى موت الروح أو الجسد ما دام يتبعه
ميلاد
..