08- 6-2008 - = أسألك بالله !! =
أسألك بالله الواحد الأحد .. أن تشحذ سكينك بالقدر الذي يريح عند
.
الذبح .. فلا يبقى عالقًا غائرًا في عنقي .. فلا أنا بالحية فأبكيكـ !..
.
ولا أنا بالميتة فتبكيني!..

أسألك بالله الواحد الأحد .. إن عشقت امرأة
.
بعدي .. أن تحرص حرصًا تامًا على ألا يصلني
.
النبأ .. وألا أشم عطرها في حروفك ..
.
وألا ألمح حضورها بحضورك وغيابها بغيابكـ!
.
وأسألك بالله إن سألتكـ عن جديدك وعنها أن
.
تنفي وتنكر وتتستر .. وأن تخدعني قدر
.
استطاعتكـ ..
.
وألا تشعل في قلبي من نيران الغيرة ما لا
.
طاقة لي به ..
.
وأسألك بالله الواحد الأحد .. إن عشقتك بعدي
.
امرأة ،، ألا تحدثها عني وعنكـ ..
.
وألا تسرد عليها قبل النوم حكاية جنوني
.
بكـ .. وألا تقرأ عليها بغرور الطاووس
.
حروفي إليكـ ..
.
وأسألك بالله أن تحافظ على إيمانكـ معها ..
.
وألا تملأ صحيفتكـ بذنوب الأخلاء منها ..
.
وأن تجعل للشيطان إليكـ سبيلاً إليها ..
.
وأسألك بالله الواحد الأحد ألا تجعلني أكرهكـ
.
بالقدر الذي أحببتكـ به ..
.
وبالمقدار الذي يجعلني أغير طريقي إن
.
رأيتكـ أمامي ..
.
وبالمقدار الذي أرفض به النظر إلى
.
صورتكـ .. وبالمقدار الذي يملأني نفورًا
.
عند سماع اسمكـ .. وبالمقدار الذي
.
يثيرني غضبًا عند الحديث عنكـ ..
.
وبالمقدار الذي استبدل به الدعاء لكـ
.
بالدعاء عليكـ ..
.
وأسألكـ بالله الواحد الأحد ألا تذيقني طعم
.
الموت قبل الموت .. وألا تدفنني وفيَّ من
.
أنفاس حبكـ بقية ..
.
وألا تسجنني في الحكاية وحدي وتغلق أبوابها
.
عليّ بلا زاد وتمضي .. وألا تذيقني طعم دموعي
.
أكثر مما تذوقت ..
.
وألا تهدي عيني سحابة ظلام .. فأنوار الكون
.
بدأت تخفت في عينيّ .. فلا تجعلني أقضي
.
ما تبقى لي من عمر في انتظار قميصكـ
.
يُلقى على عين قلبي فيرتد بصيرًا ..

أسألك بالله الواحد الأحد .. ألا تقيم قيامتي على أرض غيابكـ ..
.
وألا تجعلني ألمح جبال أحلامي تتناثر كالعهن المنفوش أمامي ..
.
وألا تجعلني أرى كتاب ذكرياتي معكـ يُطوى طيّ السجل .. وألا ألمح
.
أطفال دفاتري ينسلون من الأجداث متسائلين بأي ذنب قتلوا ؟!..
.
وأن تجنبني رؤية أيامي تتخبط أمامي كالسكارى ،، وما هن بسكارى !..
.
ولكن نبأ فراقكـ عظيــــــــــــــــــــــــــــم !..
.
أسألك بالله الواحد الأحد .. ألا تسلبني نفسك على غفلة مني
.
كقُطّاع الطرق ..
.
فتأخذ من عيني وجهكـ الذي ما أحببت شيئًا كما أحببته ..
.
وتحرم أذني صوتكـ الذي ما اشتقت شيئًا كما اشتقته !..
.
وألا تتركني خلفكـ كأم أضاعت فلذتها مشتاقة إليكـ متشفقة عليكـ ،،
.
أو كرجل مسنّ يتخبط في شيبته شوقًا إلى شبابه ..
.
أو كطفلة زُفَّت إلى وحش جائع فانطوت على نفسها رعبًا من أنيابه ..

أسألك بالله الواحد الأحد .. ألا تتمادى في القسوة على نفسكـ وعليّ أكثر
.
من طاقتي وطاقتكـ !.. فلم يعد في العمر بقية لعذاب أكثر ،،
.
ولم يعد في الليالي طاقة لحنين أكبر .. فكم أخشى عليكـ لحظة يقال لكـ
.
رحلت ،، وتقرأ عيناك "........... في ذمة الله " ..
.
فلا تتسع عندها أرض الله لحزنكـ وبكائكـ وندمكـ !..
.
أسألك بالله الواحد الأحد .. ألا تتألم عند القراءة لي ،، وألا تطرق بابي
.
بعد كل قراءة كالطفل الخائف المرتعب ..
.
فأمسح رأسكـ كالأم .. أدثركـ بأمان أفتقدهـ ،، ثم تمضي .. وأمضي
.
كالـ " غربـــــــــــــــاء " !..
.
همسة ألم :
.
بعض الدروووووب فيها باب خروج ،، وليس فيها باب دخول ..
.
فبعض الدروب تأخذ ولا تُعيـــــــــــــــد !..
|