2008/07/24 - = أتراكـَ تعلم كم اشتقت إليك؟! =

ها أنا ذا جالسة على ضفاف نهر روحي..
.
مستسلمة لإبحار الأفق في عيني.. أوزع ظلال ضوئي
.
على ذاتي.. وأتجاذب أطراف الحديث مع الليل
.
الساخن في داخلي.. هو يشكو لي من أن قمره
.
قرر الاعتزال،، وأنا أشكو له منأنني قررت
.
الإبتعاد عن صديقي البحر.. أتراكَـ تعلم كم
.
اشتقتُ إليك؟!..أيها البحر!.. هل تسمعني؟!

.
هل تُجيد إن تحدَّثت إليك لغة قلبي؟!
.
هل سيصلكـ إن بكيت سوى ألمي؟! يا صديقي
.
القديم!.. أتذكرني؟!..
.
أنا هي تلك الطفلة الصغيرة التي كانت هنا..
.
تركض فوق رمالك ذات سنوات جميلة.. أنا
.
هي تلك الطفلة التي كانت تجري تجاهك في
.
محاولة بريئة لاحتضان أمواجكـ .. والوصول إلى
.
منتهـاكـ.. هل تذكرني أيها البحر؟!.. أرجو ذلك!..

.
يا صديقي المقرَّب: لا يسعني إلا أن أتألم كلما فكرت بالمسافات
.
الشاسعة التي تفصل بيننا.. ولا أملك إلا أن أحزن كلما طاردتني
.
الهواجس والخيالات.. ورأيتني أنشدكـ ولا أجدك.. أناديك ولا
.
تسمعني!.. أسألك ولا تجيب.. كم ضاق بي العيش بعيدًا عنك
.
ياحبيبي!.. أرجوك! ارحمني من فراغ اليقظة.. وانس قلبك
.
نائمًا على راحتي كي تؤانسني غفوته في فترة بعدك عني..
.
أتراك تعلم كم تُقت إليك؟!..
.
سامحني أيها الصديق الوفي إن شككت بك يوما.. لكنني أحبك..
.
وفي حاجة إليك.. فأنا وحيدة في هذا العالم من دونكـ!..
.
فلا أحد سواكـ يعلم ماذا أقول حين أصمت.. مَن أرى حين أغمض
.
عيني.. عمَّ أبحث حين أنطلق بخيالي إلى البعيد.. وأين أسافر حين تجتاحني
الأحلام..
.
أرجوك يا حبيبي!.. اروِ قصتي الجميلة معك بمياهـ روحك العذبة،،
.
ولا تدعها تذبل تحت وطأة الغياب..
.
.
أعدكـ ياحبيبي!.. أعدك أيها البحر بأنني سوف أتأبط طيفك
.
عند كل غروب.. وأروح أبحث عنك في منازل الضوء وفي أروقة
.
العتمة.. وراء إغماءة الكون.. وبين ثنايا الأفق الناعس..
.
وفي مغارة الوداع.. بين أحضان الغيم.. سوف أبحث عنك يا رفيق
.
عمري رغم معرفتي بمكان وجودكـ.. لا!.. لن ينال مني النسيان..
.
سوف أرمق الوجع بابتسامة ساخرة كلما ارتمى اسمك في خيالي..
.
سوف أروض من أجلك العواصف.. وأفرش المسافات بيننا بكواكب من
.
العسل.. كي يتغلغل دفء الأمل في قلبي إلى أن يجمعني الغد بكـ
.
أخيرًا.. أتراكـ يا حبيــــبي تعلم كم اشتقت إليك؟!!.. وتقت إلى سماع موسيقى أمواجكـ!..
.
واشتقت للنظر إلى آفاقك البعيدة المدى.. وتأمل زُرقتك..
.
وأعماقك.. اشتقت إلى اللعب على شاطئكـ كما كنت أفعل..
.
أتذكر؟!.. يا صديقي القديم،، هل لي بكلمة أخيرة:

.
كلما أصحو وفي الأفق ضوء القمر..
.
وسماء ليلي مزينة بأغلى الدرر..
.
وكلما يهتاج شوق وحدتي.. أتألم وأبكي..
.
أتعلم لمَ؟! لأنني وحيدة بين هؤلاء البشر..
.
وأنت بعيد عن النظر.. فأقف فوق التلال.. بين
.
الضباب وحبات المطر..أناجيكـ..أناديك..
.
وأقطف لك الكلمات.. وأرسمها على أوراق الشجر..
.
وأرسلها لك.. مع الأطيار.. تحت ضوء القمر.. فأرجـــوكـ!! لا تقول
.
أوتفكر ولو لبرهة بأني نسيتكـ!!
.
فأنت في قلبي أحلى الصور.. ومهما
.
ابتعدت عنك والتقيت بك،، فأنت:
.
= حبيــب العمــر =
|