10- 8-2008 - " إذا طاح الجمل.. كثرت سكاكينه !"
ليس وحده الجمل الذي إذا وقع كثرت السكاكين من حوله!
.
فنحن أيضا قد نتعرض يوما لسكاكين الجمل إذا ما سقطنا بعد القمة بينهم..
.
فعندما تكون في القمة ترتفع إليك هتافاتهم،، وأياديهم،، وأعينهم،، وأعناقهم،،
.
فإذا ما لمحوا اهتزاز القمة لديك خفضوا كل شيء،، ورفعوا خناجرهم،،
.
استعدادًا لتمزيقك..
.
فلا تأمن للقمة كثيرًا .. مهما ارتفعت بك ،، أو ارتقيت بها ،، فهناك في
.
الأسفل شيء اسمه القاع.. يبقى دائمًا في انتظارك.. ويرعبك تخيل لحظة
.
الهبوط فوقه ..
.
ولا تأمن لهتافاتهم كثيرًا،، فبعض الهتاف يتحول مع الوقت إلى ..
.
نباح.. تماما كما تتحول بعض الوجوه إلى أقنعة .. وتتحول بعض الأقنعة إلى
.
وجوه .. فلا تعود تميز بين الوجه الحقيقي،، والقناع الحقيقي!..
.
ففي القمة .. ترى كل الوجوه جميلة.. لأن كل الوجوه وأنت في القمة
.
تستقبلك مبتسمة.. وكل الوجوه وأنت في القمة تستبشر برؤيتك..
.
فلا تلمح قبحهم،، ولا تسمع منهم إلا غناءهم.. حتى يُخيل إليك أن القمة هي
.
مكانك الأبدي.. وهؤلاء كثيرون.. تراهم أينما التفتّ .. يسيرون خلفك
.
وأمامك كظلك،، يسورون وجودك بوجودهم،، ويحيطون بجهاتكـ كالسور
.
المهزوز القابل للسقوط مع أول اهتزازة لقمتكـ ..
.
وهؤلاء احذرهم أكثر من حذرك لحظة السقوط؛؛ لأن لحظة سقوطك
.
قد لا تترك فيك أثرا كذلك الأثر الذي يتركه فيك أولئك الذين ينتظرون
.
مغادرتك للقمة،، ويحلمون بلحظة سقوطك،، كالجمل بينهم..
.
وعندما تسقط،، تسقط أقنعتهم بسقوطك ،، فيتكاثرون حولك كالذباب
.
السام يلوثك كل منهم بطريقته!..
.
فلا تمتلئ بهتافاتهم المزيفة،، ولا تأمن لأياديهم الممتدة نحوك،، ولا تمنحهم
.
الفرصة،، ولا تكن جملهم السمين الذي ينتظرون لحظة سقوطه كي يغرسوا
.
سكاكينهم فيه!..
.
كلمة أخيرة*
.
= عندما تكون في القمة ،، احرص على أن يكون القاع نظيفًا؛ فربما
.
اضطررت بعد القمة إلى السقوط فيه ..
.
فكل شيء آيل للسقوط ،، فلا تأمن للقمة كثيرًا ،، فللقمة زلزال يملك قدرة
.
إسقاطكم في القاع!!..
|